I Have Right To Write

Posts tagged ‘سياسة’

الشرق الأوسط الجديد – جزء 1

قراءه مختلفه طرأت متأخرا على ذهني

امريكا ترى انه لكي تظل القطب الاقوى في العالم لاطول فتره ممكنه
يجب ان يتغير شكل العالم بما يلائم التطورات والاجيال الجديده
وتحتفظ هي بوضعها او تحسنه قليلا

الشرق الاوسط الجديد

 بدأت تفكر في ما يسمى الشرق الاوسط الجديد
تردد هذا المصطلح وتلقفته التيارات على حسب اهواءها
فبعضهم قال .. هو مشروع تقسيم كل دوله لدويلات
وبعضهم قال .. هو توجيه الصراع في الشرق الاوسط ليكون طائفيا ومذهبيا بدلا من صراع عربي اسرائيلي

 وسأفسره انا ايضا .. على حسب القراءه التي وُلدت مؤخرا في راسي
بانه شرق اوسط … ديموقراطي

فبدلا من الاعتماد على حلفاء ديكتاتوريين يولدون العداء مع امريكا باعتبارها الداعم الاول لهم
او اعداء ديكتاتوريين يولدون كره امريكا من كره تبرير حكمهم
يمكن الاعتماد على دول ديموقراطيه ترى امريكا المساند الاول لديموقراطيتها

رؤيه قد تتعارض مع مسلمات ما نعتقد به في الوهله الاولى
لكن
لنرى اهم تلك المسلمات

النظام الديكتاتوري هو من يمنع ايصال الغضب الشعبي على امريكا .. في صوره سياسيه ودبلوماسيه وعسكريه

لكن هل حقا .. هناك غضب شعبي على امريكا ؟؟؟

 بالطبع الان يوجد .. فالنظام العسكري الفاشل كان مدعوما امريكيا
ومن ابرز وجوه فشله .. هو الفشل الاقتصادي والاجتماعي الذي رفع نسب الفقر والاميه

ولسبب ثاني ايضا
بسبب وجود تيارات معارضه تسمى “اسلاميه” تستمد قوتها وطاقتها من حرق صورة امريكا حليفة النظام كل يوم
تستخدم الغضب الشعبي المتولد من كره امريكا في المساجد .. لترتفع شعبيتها في الشوارع السياسيه

ولسبب ثالث واخير
هو دعم امريكا لدوله الاحتلال الاستبدالي الصهيونيه على حساب الفلسطينيين

اذن كيف يتواجد كم هذا الغضب الشعبي على امريكا .. ثم يتم تصعيده ديموقراطيا

 يمكن ان نقول ان الديموقراطيه في حد ذاتها هي ما ستقضي على اسباب كره امريكا
وتولد بدلا منه اسباب للتعايش معها .. او تفضيلها عند بعض الشرائح

الديموقراطيه .. التي ستظهر امريكا مدافعة عنها
هي التي ستفرز نظاما سياسيا يهتم بمصالح الشعب
وبالتالي سيتحسن الوضع الاقتصادي والاجتماعي لطبقات كثيره
وترى حينها ان الفشل الاقتصادي في ظل الانظمه الديكتاتوريه كان منهم لا من امريكا الداعمه للديموقراطيه

الديموقراطيه .. التي ستظهر امريكا مدافعة عنها
هي التي ستدفع من صعد بحرق صورتها الى مقاعد السلطه
لكن هل سيستمر فيها ؟؟؟

الديموقراطيه ستحرقه وستنزف من رصيده الشعبي الساحق
فلأن شعبيته قامت على هدم الاخرين وليس البناء .. فعجزه امام الشعب عن البناء سيؤدي بالضروره لنتيجه عكسيه
وهي ايمان الشعب بان هذا “الاسلامي الهدام” فاشل وانه لا يستحق وجوده في السلطه

والاهم
هو عدم الثقه مره اخرى في ما سيحاول هذا الاسلامي ان يستعيد به شعبيته
وهو حرق امريكا بنظريات المؤامره

الديموقراطيه .. التي ستظهر امريكا مدافعة عنها
هي التي ستدفع الشعب لان يستكشف اسرار غرفة التحكم
ويستطلع الضغوط الدوليه والاوضاع الاقتصاديه والمصالح السياسيه

ليجد حينها كثير من المتصالح المتضاربه .. مصالح دولته .. ومصالح الدوله والشعب الفلسطيني
ليجد نفسه حينها يقدم التنازلات في احدها ليحصل على مكاسب في الاخرى

وكعادة الشعوب لا تهتم كثيرا بغيرها .. اذا تعلق ذلك بامنها ومستقبلها الاجتماعي
الا اذا كان هناك نخبة تدفع في طريق التوازن بين التنازل هنا وهناك برؤيه ملهمه وواثقه

 اذن ماذا ستكتسب امريكا بالشرق الاوسط الجديد ؟
ستكتسب واقعا جديدا .. شعوبا بقبول اكبر لها .. دولا ديموقراطيه حليفه لها

والاهم
هو واقع سياسي داخلي متوازن في تلك الدول .. يجعل من الصعب وجود حكومه قويه الا بوجود لجام قوي من المعارضه لها
وهذا يجعل الخطوات غير التقليديه والفجائيه من تلك الدول اقل .. والوضع المستقر الهادئ اطول زمنا

وخارج نطاق تلك الدول
تضييق الخناق على غيرها من المنافسين المقدمين لفكره الديكتاتوريه والداعمين لها
كروسيا مثلا

 هل ستنجح امريكا في تحقيق امريكا ذلك ؟

ارى ان كل شيئ يسير على ما يرام وفقا لما تصورته
لكن بالنسبه لتلك الخطط فأقل الحركات الفجائيه قد تهدم المعبد كله
وتجعل الخطه الموضوعه لانقاذ امريكا كقطب .. هي نفسها خطة استبدالها او سقوطها تماما

 هل الثورات العربيه خاصه المصريه كانت بتخطيط امريكي على ذلك ؟

لا ارى ذلك
لكن هي جزء متوقع مسبقا ومحلل
وقامت عليه الاستعدادات والتخطيط المستقبلي للرؤيه الامريكيه

وهي ما دفعت امريكا للتفكير في تغيير سياستها ورؤيتها
مع ملاحظتها لاختلاف الاجيال واراءها واحتكاكتها السياسيه واهتمامها بالشأن العام

لذا فهي احد الدوافع للخطه الامريكيه .. وليس احد نتائجها

وشكرا

محمد ممدوح عبده

Advertisements